ماء العينين بن العتيق
195
الرحلة المعينية
ولو كان بيتا كنت عرشا مترّصا * وكنت الحلى والحدّ لو كان مخرّصا ولو كان وفدا كنت متى وملحصا * ( ولو كان نجما كنت شمسا أو الحصى « 44 » لكنت هو الياقوت والتّبر والدّرر ) * ولو كان سمطا كنت درّة نظمه ولو كان قوسا كنت ريشا لسهمه * ولو كان قلبا كنت نقطة علمه ( ولو كان جسما كنت روحا لجسمه * ورأسا لكنت السّمع والنّطق والبصر ) فيا حبّذا أما من جمال وبهجة * لطه وما يمليه من صدق لهجة محيّاه شمس في غياهب دجة * ( ومنطقه فصل بأبلغ حجّة ولا نزر في ذاك البلاغ ولا هذر ) * فيا فوز من يحسو سلافة وعظه بمسمعه يصغي إليه ولحظه * معانيه من داء الضّلال وكنظه شفاء ، فما أحلى عذوبة لفظه « 45 » * ومعسوله ، فالشّهد منها بلا إبر ) به نال للرّشد الحيارى توصّلا * بما من نظام الدّرّ أبهى تفصّلا
--> ( 44 ) ملحصا : ملجئا ( 45 ) كنظه : الكنظ ، الكرب الشديد .